إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة. إظهار كافة الرسائل
الأحد، 31 مايو 2009
الأسلام وتوزيع الثروة
عني الأسلام بتوزيع الثروة بين المسلمين وعدم أقتصارها على فئة بعينها ، فكان توزيـــــــع
الغنائم خلال حقبة الفتوحات ، و الزكاة بما تمثله من الألتزام الثابت في رقبة المسـلم ، علـى
انها الحد الادنى الواجب اداؤه ، وشرعت الصدقة لتكون اداة غير محدودة يتبارى بها المسلمين و
تستحضر فطرة الخيرية في نفس الأنســان و تتخطى حدود الزكاة و جعل الله ثوابها وفقـــــــا
لتقديره سبحانه ،ثم نظام المواريث ودوره المتفرد في اعادة توزيع الثروة ، فحمل القرآن كثيرا
من الأيـــــات حول هذا المعنى و زخرت الســـنة بالأحاديــــث الدالة على ذلك ، انطلاقا مـــن
نظرة الأسلام للمال بأعتباره و ديعـــــــــــة الله في الأرض و استخلاف الأنسان عليه كمنتفع و
ليس مالك ، و انظلاقا من رسالة الأسلام في أن يسود الســــــــلام الأجتماعي و التسامح و المحبة ، ولأن توزيع قاعدة الملكية توسع مــن دائرة العقول المتعاملة على هذا المال بما يضمن تمــايز الأفكار و الأهداف فتتنوع الأستثمارات و المشروعات التي تسهم في الأستفادة من خـــــيرات الكون بتوزان و تحقيق مبدأ مــــــــهم هو التنافس و تكافؤ الفرص ، بينما يؤدي أقتصار الأمر على دولة من الأغنياء كما وصفها القرآن الى تحكم فئة قليلة في مقدرات المجتمع وصــــولا للأحتكار، مما يترتب عليه اتساع مساحة العوز في المجتمع و ارتفاع الأسعار و يقــــــــــــود للـــــــــــــــــصراع الاجتـــــــــــماعي ثم ينتهي بثورة الجياع بما تحمله من فوضى وتدمير و مذابح عــــــــــلــــى غرار الثورة الفرنسية ، ولعل قصة المؤاخاة بين الأنصار و المهاجــرين المعدمين أنذاك بـــــــــــــما حققته من فكرة التنازل الطوعي عن نسبة النصف من الـــــــــمال المملوك للأنصار ، كان علاجا غير تقليدي من الأمة الناشئة بقيادة النبي (ص) لظاهرة الفــــقر القصري التي ضربت المهاجــــــــــرين وهدفت لعلاج عاجــــل وجذري للأزمة فلم يكن ليكفي الدينار ولا الدينارين و لكن الأمر كــــان بحاجة لأنقاذ ناجع ممـــا يبرز أهمية توزيع الثروة و خطورة تجاهل ظاهرة الفقر في أي مجتمع أو اللجوء للحلول المسكنة.
أيمن عمر نجم
البدرشين – الجيزة
11 / 8/2008
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)